صورة للناشط الحقوقي حسين برويز

يدين مركز البحرين لحقوق الإنسان استمرار النظام في البحرين في استهداف نشطاء حقوق الإنسان بهدف التضييق على العمل الحقوقي، فقد اعتقلت عناصر مدنية مدعومة بفرقة أمنية فجر الإثنين الموافق لـ 15 فبراير 2015 الأمين العام للمنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الإنسان الناشط حسين جواد برويز وأفادت لعائلته بأنها ستنقله للتحقيقات الجنائية، دون اعلامهم عن سبب الاعتقال.وقد اتصل برويز بعد اختفاءه بـ10 ساعات وأكد تعرضه للأذى.


صورة لعملية مداهمة منزل برويز ويظهر فيها أحد قوات مكافحة الشغب ومدرعة

 

وفي التفاصيل، قالت الناشطة أسماء درويش –زوجة الحقوقي حسين برويز- بأن عناصر مدنية مقنعة مدعومة بفرقة أمنية ومدرعة داهمت منزلهم فجراً واعتقلت برويز بعد تفتيش شقته ومصادرة هاتفه وجواز سفره. وقد اتصل برويز بزوجته لثواني معدودة ليخبرها عن تواجده في مبنى التحقيقات الجنائية وقد أجاب بنعم عندما سألته ما إذا كان قد تعرض للأذى. وأضافت ان صوته كان ضعيفاً وبالكاد تحدث 4 كلمات.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يعتقل فيها برويز أو يستهدف بسبب نشاطه الحقوقي فقد سبق أن استدعي للتحقيق في نوفمبر 2012 واعتقل بعد عام أي في نوفمبر 2013 بعد كلمة ألقاها في اعتصام في العاصمة المنامة دعى فيها لاستمرار النضال السلمي وقضى في السجن 47 يوماً بعد أن وُجهت له تهمة إهانة الملك والتحريض على كراهية النظام السياسي في البحرين قبل الإفراج عنه بكفالة مالية مع استمرار محاكمته.

وليس برويز هو الناشط الحقوقي الوحيد الذي يتم استهدافه في البحرين، فقد تعددت أشكال الاستهداف للحقوقيين والنشطاء، حيث أفرجت المحكمة مؤخراً عن رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان الأستاذ نبيل رجب بعد اعتقالٍ دام 32 يوم بتهمة إهانة الجيش ووزارة الداخلية عبر تغريدة في موقع التواصل الإجتماعي تويتر[1]، وسبق هذا الإعتقال إبقاءه في السجن لمدة سنتين بعد إتهامه بالدعوة للخروج في مسيرات غير مرخصة والمشاركة فيها. أضف إلى ذلك يقبع في السجون حتى اليوم الحقوقي البارز ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان سابقاً الأستاذ عبدالهادي الخواجة ويقضي حكماً بالحبس مدى الحياة. وإلى جانب الخواجة هناك الناشط الحقوقي ناجي فتيل الذي وجهت له المحكمة تهمة الإنضمام لجماعة إرهابية كما أن هناك حقوقيون آخرون يقضون أحكاماً متراوحة في تهم مختلفة.

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان أن النظام في البحرين لجأ للتضييق على الحقوقيين واعتقالهم بغية تغييب صوتهم والحد من نشاطهم الحقوقي الفاعل. وإن هذه الممارسات تُعد خرقاً صريحاً لالتزام البحرين بالعهود والمواثيق الدولية التي صادقت ووقعت عليها والتي تقضي بضرورة حفظ حقوق المواطنين فيالاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية[2].

 

وبناءً على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وجميع المؤسسات الدولية الأخرى ذات الصلة ومنظمات حقوق الإنسان للضغط على حكومة البحرين من أجل:

  • الإفراج غير المشروط عن الناشط الحقوقي حسين جواد برويز وباقي نشطاء حقوق الإنسان ومعتقلي الرأي
  • وضع حد فوري لاستهداف النشطاء الحقوقيين والتضييق على النشاط السلمي
  • الإلتزام بالعهود والمواثيق الدولية التي صادقت ووقعت عليها للحفاظ على حقوق الإنسان لا سيما تلك المتعلقة بحرية التعبير والعمل السلمي
 


[1]http://bchr.hopto.org/ar/node/7140

[2]البند الأول من المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان